إلي روح زينب مهدي....من ملكت قلبي دون أن اراها
قبل البدأ:
- أكتب عن الاشخاص الموصومين بالتخن منذ وعيهم علي أجسادهم.
٢- اكتب ما هو نابع من تجارب شخصية وهذا يعني ان تجربتي لا تنطبق علي كل الأشخاص.
٣- قد أستخدم كلمات مثل -تخين و تخان- في كلامي و أعلم جيدا انها كلمة ليست مريحة لمن سأتكلم عنهم كواحد ممن أثقلت مسامعهم وقع تلك الكلمة علي نفوسهم
أجري آرثور ستون وجوان برودريك من جامعة "ستوني بوك" الأمريكية دراسة علي مليون شخص بالغ وربطت الدراسة بين الوزن الزائد والاكتئاب والشعور بعدم التقبل.
التخان دمهم خفيف ..... التخان طيبين... قلبهم ابيض ...بيضحكوا من بره بس جواهم حزن دفين.
تبدأ القصة في غالب الوقت بطفل تخين وسط زمايله في المدرسة.....لما بيوصلوا لمرحلة الإدراك و في مجتمعنا و المجتمعات الأخري الصراحة مش أحنا بس بتبدأ نظرة تتكون عند الزملاء تجاه زميلهم ده و النظرة بتترجم في مواقف كتير لكلام من نوعية "يا فشلا" "يا بغل" "يا عجل" و ده طبعا بسبب الصورة ل الميديا و البيئة الحوليهم بترسمها عن التخان ...... في أغلب الوقت زميلهم مش بيعرف يجري و يتحرك زيهم و بيكتشف إنه لوحده أو مع أصدقاء هاديين زيه مش بيتحركوا و في رأيي المرحلة دي علي تفاهتها من وجهة نظر البعض إلا أنها ممكن تشكل أكبر مشكلة للشخص ده قدام لانه بيبدأ يفهم إنه عنده حاجة ناقصة عن زمايله و انه مش قادر يشاركهم اهتمامتهم بسبب قيوده الجسدية و يتكون عنده أكبر خوف الهيكون محور حياته طول عمره و هو "الرفض". بحكم التكيف بيبدأ الطفل ده تتكون فيه صفات تساعده انه يندمج في المجتمع الموجود فيه.....مثلا يقابل الهزار البايخ بضحك و ميزعلش فالناس تبدأ تديلوا مساحة وسطهم عشان هو طيب و مش بيزعل من الهزار.
الحاجة التانية بيحاول يلاقي طريقة عنده يجذب بيها الناس و يقربهم منه فيبدأ -و هو طبعا مش واخد باله- يكبر عنده حس الفكاهة و يبقي ابن نكته زي اغلب التخان .... بس جواه اكتر فكرة عماله تكبر هي الخوف من الرفض.
مع الوقت بيتكون تالت علامة بتميز التخان و هي حساسيتهم الزايدة و اهتمامهم بالحوليهم و ان اغلب التخان مش بيستحملوا حد يزعل منهم و اي شعور ولو بسيط بالرفض بيتكون ضده حساسية زايدة جدا ... افتكر مرة و انا في ثانوي كان ليا اتنين صحاب بيقلولي اني عندي مشكلة لو حسيت ان في حد مش بيحبني و كانو يهزروا معايا و يقلولي إني ببص في المراية كل يوم و أسأل نفسي سؤال واحد "هو أنا وحش ؟" الحقيقة هم معاهم حق لأني اكتشفت إن ده أكتر سؤال كنت بسأله لنفسي و أنا مش عارف.
هنا هتيجي النقطة الرابعة و هي الهروب للأكل ديما لأنه أكتر حاجة متاحة و سهلة و مش محتاجة مجهود و بتدي شعور بالرضي و السعادة اللحظية فبتكون المهرب من أي ضغط نفسي علي الشخص التخين و بيبدأ يكون الملجاء الأساسي و بتتحول الأمور لحلقة مفرغة من الضغوط و الهروب للأكل.
ديما بيكون مصاحب للشعور بالخوف من الرفض شعور بعدم الثقة و الشعور ده بيكون مدمر للأشخاص القريبين بصورة عاطفية للشخص التخين لأن في أغلب الوقت شعور عدم الثقة مش بيكون في نفسه بس لكن بيكون عنده عدم ثقة في مشاعر الأخرين تجاهه و متوقع منهم عدم الصدق في مشاعرهم لأنه ديما شايف أنه مفيهوش شيء يتحب و ان الشخص المعاه ممكن يسيبوا في اي وقت فبيحاول يختبر مشاعرهم بطرق مختلفة "بدون وعي منه انه بيعمل ده" و ده البيخلي الوضع صعب بالنسبة للشخص الاخر و بيخلي عليه عبء كبير.... بس في نفس الوقت أرتباط الاشخاص التخان بشريكهم العاطفي بيكون قوي جدا و فقدانه بيعمل عدم اتزان في حياتهم و طبعا بيواجهوا ده بالأكل و الهروب لنفس المنطقة المريحة بتعتهم.
المعظم بيكون ديما عنده ميل للاكتئاب بسبب حساسيته الزايدة و الضغوط الأظن أنها بتكون أكتر عليهم و الأرهاق البيصيبهم من كتر محاولة أرضاء الجميع و الحصول علي أكبر قدر من المحبة و التقبل المجتمعي ... معظم الكلام الأنا قلته ده أنا مريت بيه و دلوقتي ببص للموضوع من وجهة نظر أكتر تفاؤل و وصلت لنقطة كويسة و هو إني شايف اننا لازم نتحرر من قيود المجتمع المريض ده و ناخد حريتنا أننا نكون نفسنا بدون انتظار تقبل او رضى أي حد و ساعتها أعتقد إننا هنقابل الجانب المشرق من نفسنا و هنحس بسلام أكتر في مواجهة الصراع الداخلي المستمر جوانا.
